أنا حامل

avatarبقلم:  د.عمرو منيبالإثنين، مايو 11، 2015

الولادة القيصرية

 

يكثر الحديث هذه الأيام عن الطريقة الأفضل للولادة ويرجع ذلك لاعتقاد الكثيرين أن الولادة القيصرية أصبحت أكثر أمانًا وأقل ألمًا وأصبحت بالتالي الخيار المفضل لدى الكثير من السيدات. لكن هل يؤخذ هذا القرار بناءًا على معرفة بكل العوامل الإيجابية والسلبية لكل من الخيارين؟ أم أن سيداتنا في مصر لا يحصلن على المعلومات الضرورية لكي يقمن باتخاذ القرار المناسب لهن؟

 

وإذا رأينا ما يحدث في الدول الغربية المتقدمة فسنجد أن الولادة القيصرية نسبتها لا تزيد عن ٢٥٪ و يكون ذلك عادة في حالات الضرورة القصوى. وأغلب الأطباء الذين يعملون في الخارج يؤكدون أن السيدات هناك يحزنن بشدة إذا اضطررن للجوء للولادة القيصرية. فالولادة القيصرية مثلها مثل أي عملية تحمل مخاطر التخدير، والنزف، والتهاب الجرح وتلوثه و الجلطات وكذلك إصابات الأعضاء المجاورة من مثانة وحالب وقولون. كذلك تكرار الولادة القيصرية يزيد من نسبة عدم انفصال المشيمة مما قد يؤدي للنزيف الشديد ما قبل الولادة أو بعدها والحاجة لاستئصال الرحم لا قدر الله في أي حمل مقبل.

 

لا يعني ذلك أن الولادة الطبيعية خالية من المخاطر فهنالك أيضاً جروح المهبل والعجان والمستقيم ولكن نسبة ذلك تعتبر أقل خطرًا على المدى الطويل من القيصريات.
إذن يجب على كل سيدة تقييم حالتها مع طبيبها والتحدث معه على خياراتها، ويجب أن تعلم الحامل أنه قد ولَى زمن أن يقرر الطبيب كل شيء وحده وجاء وقت أن يقدم الطبيب ما لديه من نصيحه علمية مثبته بناءًا على أبحاث علمية ثم بعد ذلك يجب أن تقوم السيدة بالاختيار.

 

قمنا بمساعدة موقع أنا حامل بعمل استبيان سريع عمّا يقوم به الأطباء وما تعرفه السيدات في مصر من توعية تؤهلها لاختيار الطريقة الأنسب وقد وصلنا ٣١٩٥ رد، ومن ذلك نستطيع أن نقول أن ٧٠٪ من المصريات لا زلن يفضلن الولادة الطبيعية ومع ذلك فإن نسب القيصريات في أغلب المستشفيات تتعدى الـ٥٠٪.  وقال ٧٥٪ أنهن لم يحصلن على أي خيار لتقرير نوعية الولادة و أن القرار جاء من الطبيب بدون أي استشارة. وقالت نفس النسبة أنهن لم يحصلن على أي توعية عن أضرار الولادة القيصرية، و ٦٠٪ من السيدات لم يحصلن على معلومات عن مسكنات للألم لتساعدهن في الولادة الطبيعية رغم أن ٦٥٪ اخترن الألم كأكثر ما يقلقهن في حال اختيار الولادة الطبيعية.

 

من تلك النتائج نجد أنه يجب أن تحدث نقلة نوعية في طريقة تعامل الأطباء مع المرضى ويجب أن تأخذ المريضة خطوات إيجابية لاختيار ما يناسبها عن طريق توعية مدروسة مبنية عن العلم. وفي عصرنا هذا لا يصعب كثيرًا الوصول لمعلومات صحيحة من مصادر محترمة موثوق بها.

 

 لمعرفة كا ما يتعلق بالولادة الطبيعية زوري هذا الرابط، وكل ما يتعلق بالولادة القيصرية من خلال هذا الرابط.

 

كلمات دلالية

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

د.عمرو منيب

مدرس مساعد النساء والتوليد بكلية الطب جامعة عين شمس، أخصائي النساء والتوليد، مؤسس صفحة عالم الأمومة للتوعية بأمراض النساء والتوليد والتي يمكن متابعتها عبر هذا الرابطيمكنكم أيضًا التواصل معه على تويترأوعلى بريده الإلكتروني amrmoneib@yahoo.it

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا