أنا حامل

avatarبقلم:  د.رضوى حسنالأربعاء، أبريل 24، 2013

 

 

 

تبدأ القصة بعد الشهر السادس وبعد أن إعتاد صغيرك على الرضاعة الطبيعية تمامًا وبدأت تشعرين بعدم رضا عن وزن طفلك وإحساسك ان لبن الرضاعة غير كاف.

 

 

هناك قصة أخرى وهي عندما يمر الوقت سريعًا وتنتهي أجازة الوضع وترغبين في الرجوع إلى العمل. تتطور كلتا القصتين في نفس الإتجاه وتتمنى الأم لو أن طفلها يأكل أطعمة صلبة فهي تتصور أن هذه المرحلة أسهل، ولكن تبدأ الأم في الحيرة حين يقفز إلى خاطرها السؤال المعروف: بماذا أبدأ اطعم طفلي وكيف افاضل بين الفواكه والخضروات؟ وما هو الترتيب المناسب؟ و تبدأ الاستشارات والإتصالات فتقول لها إحدى الصديقات: (الفواكه طبعا فهي أخف ) وتقول لها إحدى القريبات: (الخضروات، حتي يعتاد عليها و الا فسوف يكرهها إلى الأبد) وتسال طبيب وإثنين وكل منهما له مدرسته ومنهجه الخاص وتتوالى الأخبار والخبرات ويمكن أن تتخللها بعض الشائعات و لكن يظل السؤال قائمًا: بماذا ابدأ؟

 

 

بالفعل هناك جدل كبير حول هذا الموضوع حيث أن هناك مدرسة تقول أن الأفضل هو البدء بالخضروات حتي يتعود الطفل عليها ويأكلها فيما بعد خوفًا من أن يحب طعم الفواكه الحلو ولا يتقبل الخضروات بعد ذلك، بل وربما لا يأكلها حتى حين يكبر. أما المدرسة الأخرى تقول أنه من الأفضل البدء بالفواكه حتى يتقبل الطفل الطعام الصلب ككل ويصدم بطعم الخضروات فيصعب تقديم أي طعام له فيما بعد، وأنا شخصيًا مع هذه المدرسة، لأنه يهمني في المقام الأول أن يحب الطفل الطعام في البداية ثم نبدأ في عرض أنواع ومذاقات ونكهات مختلفة، وإذا رفض إحداها نستطيع خلطه بشئ يحبه وهكذا.

 

ولكن إذا كنت تودين البدء بالخضروات فأنصح باختيار أنواعًا مقبولة إلى حد ما مثل الجزر والكوسة والبطاطس، وعموًما من الطبيعي جدًا ألا يقبل الطفل الطعام إلا بعد عشرات المحاولات فلا تيأسي إذا رفض نوعًا بعينه.

 

 

كما أن الدراسات الحديثة أثبتت أنه لا توجد أي علاقة بين ترتيب الخضروات والفواكه ونمط الطفل الغذائي بشكل عام ولكن بشروط وهي:

 

عدم إضافة أي مواد تحلية للأطعمة الصلبة التي تقدم للطفل من سكر أو عسل، وكذلك عدم إضافة ملح أو أي من أنواع التوابل والبهارات.

 

 

اتركي طفلك يقرر الترتيب في البداية بأن تعرضي عليه نوعًا واحدًا، وإذا لم يتقبله اضيفي قليل من لبن الرضاعة إليه، وإذا أصر توقفي تمامًا عن تقديم هذا النوع لفترة، ولكن لا تعتقدي أن ذلك يعني إمتناعه عنه للأبد لأن حاسة التذوق لدى الطفل في هذه المرحلة تتغير وقد يقبل فيما بعد ما رفضه سابقًا، وكرري التجربة إلى أن تصلي مع طفلك إلى أكثر من نوع من الأطعمة سواء فواكه أو خضروات ثم قومي بعد ذلك بعمل الخلطات المختلفة ومزج أكثر من نوع مع بعض لتنوعي وتجددي لطفلك فيحب الطعام ولا يمل وبالهناء والشفاء.

 

الصورة

 

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

د.رضوى حسن

طبيبة مصرية حاصلة علي بكالوريوس الطب والجراحة بمرتبة الشرف من كلية الطب جامعة القاهرة، حاصلة على ماجستير تغذية الأطفال، كما أن لها أنشطة توعوية ومجتمعية بغرض الثقيف الصحي والتغذوي للأمهات. متخصصة في دراسات التحكم بالوزن وتغيير النمط الحياتي للأفراد من خلال دورات تثقيفية. صاحبة ثقافة الحياة الطبيعية، لذا تنشر فكرة العلاج بالغذاء كما تعتقد أن الصحة الجسدية والنفسية لكل فرد أساسها التغذية السليمة منذ الصغر. لها أنشطة متعددة مثل المحاضرات والتدريب التوعوي وعلوم الإدارة الصحية والإحصاء – كما أنها حاصلة على شهادات دولية في علوم الإحصاء الطبي جامعة هارفارد. لها إهتمامات في مجالي التغذية العلاجية وعلاج السمنة – كما أنها مؤسسة للمجتمع الإرشادي لتغذية الطفل من خلال فيس بوك A Guide to Feed Your Child (AGTFYC) .

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا