أنا حامل

avatarبقلم:  منار سعدالخميس، فبراير 13، 2020

يرتبك الوالدان عند قدوم مولود جديد إلى حياتهما، فما بالكم بمولودين أو أكثر؟ فالعناية بالتوأم حديثي الولادة لا تعني أنها فقط مجهود مضاعف عن عناية المولود الواحد، ولكن لها اجراءات مختلفة واحتياطات كثيرة على الوالدين الأخذ بها.

 

لذلك سنعرض لكِ عزيزتي الأم دليل العناية بالتوأم حديثي الولادة.

 

الخروج من المنزل بالتوأم حديثي الولادة

معظم التوائم يولدون قبل الأوان وبوزن منخفض عند الولادة، إذا ولد التوأم قبل الأسبوع الـ 35 فلا ينصح بالذهاب بهم الى أماكن مثل مراكز التسوق المكتظة والمتنزهات، وخاصة في فصل الشتاء، فذلك يعرضهم لخطر الاصابة بفيروس المخلوي التنفسي (RSV) وتطور الأمراض في الجهاز التنفسي، ولكن يمكن بالتأكيد أخذ التوأم في نزهة على الأقدام في أماكن قريبة من المنزل.

الخروج من المنزل معهم ليس حدثاً عفوياً بالمرة، وإنما حدث يتطلب التخطيط المسبق. يجب مسبقا:

  • حزم كل ما يلزم من أغراض في السيارة.
  • محاولة أن يكون توقيت الخروج بين وجبات الرضاعة، تبديل الحفاضات ونوم الأطفال.
  • واحد من الأماكن الأولى التي تقومون بزيارتها مع التوأم هي عيادة الطفل للفحص وللمتابعة وتلقي التطعيم ويفضل الوصول في وقت مبكر في الصباح وقبل أن تطول قائمة الانتظار وتجدون أنفسكم عالقين في غرفة الانتظار مع طفلين يبكيان.
  • لأن هناك حاجة لخلع الملابس وإلباس التوأم وطمأنتهم في كل مرة، فيفضل أن يرافقكم شخص بالغ اخر، اطلبوا من واحدة من الجدات مرافقتكم.
  • يوصى بالتسوق في المجمعات الكبيرة التي توجد بها كل المنتجات التي تحتاجون إليها وليس في البقالة، وإذا كان ذلك صعبًا فيمكنكم التسوق عبر الانترنت.

التمييز بين التوأم وخاصةً المتماثل

من تحديات العناية بالتوأم حديثي الولادة التمييز بين التوائم، حتى لو كانت التوائم ليست متماثلة.

إحدى أشهر الطرق التي يتبعها الأهل هي بواسطة الألوان، ليس فقط من خلال ملابس الطفل ولكن أيضا من خلال زجاجة الرضاعة واللهاية المختلفة لهم، وبهذه الطريقة يمكن التمييز من منهم أنهى الأكل ومنع حدوث الأخطاء مثل اطعام أحد التوأمين مرتين، أو حدوث عدزى لا قدر الله بسبب الخطأ في أغراضهما.

 

تقسيم الاهتمام بالتساوي

  • لا تستطيعون بين عشية وضحاها أن تتعلموا كيفية تقسيم الانتباه والاهتمام بين اثنين وربما أكثر. فمن الطبيعي كأهل أن تشعروا في البداية بالميل إلى أحد التوائم، لا سيما إذا لم يخرج الأثنين معا من المستشفى.
  • من المهم تخصيص وقت خاص لكل طفل من التوائم مع كل واحد من الوالدين لتكوين علاقة وثيقة وحميمة بين جميع أفراد الأسرة.

نورد هنا بعض النصائح حول كيفية إنشاء التقارب والحميمية مع كل واحد من التوائم ضمن عملية العناية التوأم:

  • أطعموا كل توأم بمفرده وأثناء إرضاع الطفل انظروا إليه وامسحوا علية بأيديكم. اللمسة الناعمة بين الجلد والجلد تخلق التقارب والألفة بين الوالدين والطفل.
  • حولوا فترة تغيير الحفاضة لوقت نوعي مخصص للطفل. لستم مضطرين للقيام بتغيير الحفاضة على عجل، غنوا للطفل، اسمعوه أصواتا مضحكة، العبوا معه وابتسموا في وجهه.

الرضاعة الطبيعية

على الأم التوجه إلى استشاري الرضاعة الطبيعية حتى تتأهل جيدًا لفترة رضاعة التوأم حديثي الولادة.

 

نوم التوأم

يمكن أن يشكل نقص النوم مشكلةً لأي والدٍ جديد، لكنه قد يكون أصعب بالنسبة لأمهات التوائم اللواتي يحاولن إخضاع رضيعين أو أكثر إلى روتينٍ للنوم ويكون إخضاع رضيعين أو أكثر لروتين نومٍ ملائمٍ أمراً أكثر صعوبةً، وهناك عدة أسبابٍ لذلك:

  • إن التوائم الثنائية والثلاثية أكثر ميلاً للولادة الباكرة وبالتالي قضاء وقتٍ في قسم العناية بالوليد، حيث يعتادون على الإحساس باللمس والإرضاع المتكرر. قد يفتقدون هذا التواصل ويشعرون بصعوبة الاستقرار عند عودتهم إلى المنزل.
  • إن كانت الأم تزور أحد الرضع في المشفى، فقد يكون من الصعب وضع روتينٍ جيدٍ للطفل الاخر في البيت.
  • معدة الرضع الخدج حديثي الولادة صغيرةً فهم يحتاجون للإرضاع كل ساعتين إلى ثلاث ساعات. يفترض عادةً ألا يحتاجوا للطعام في الليل عند بلوغهم الشهر الرابع إلى السادس.
  • التأقلم مع طفلين أصعب من التأقلم مع طفلٍ واحدٍ فقط، لذلك قد يستغرق الالتزام بروتينٍ مناسبٍ للأهل فترةً أطول.
  • قد يتم الاعتناء بالأطفال من قبل أكثر من شخصٍ واحدٍ، وهو ما قد يكون مربكاً لهم، وبالتالي سيحتاجون إلى فترةٍ من الزمن ليعتادوا على طريقة التعامل معهم من قبل أشخاصٍ مختلفين بطرقٍ مختلفةٍ.
  • يجب الإسراع بتأمين الراحة لأحد التوائم عند هياجه أكثر مما يجب للطفل الوحيد، بسبب الخوف من أن يوقظ الطفل شقيقه.

 

تشجيع التوائم على النوم

  • يجب وضع الأطفال في وضعية آمنة للنوم، على ظهورهم وأقدامهم تلامس أسفل السرير أو سلة النوم.
  • يجب الحرص على ألا ترتفع حرارتهم، خصوصاً عند مشاركة سرير واحد.
  • تعيين وقتٍ محدد للنوم والالتزام به، يساعد ذلك الأطفال على اتباع روتينٍ جيدٍ ومريح.
  • إذا كان الأطفال ينامون سويًا، يمكن تجربة وضعهم في أسرّة منفصلة إذا كان أحدهم يوقظ الاخر، يجب التحلي بالمرونة، فقد يفضل أحدهم السرير بينما يرتاح الاخر بشكلٍ أفضل في سلة النوم. يمكن وضع الأسرة بجانب بعضها بحيث يتمكن الأطفال من رؤية ولمس بعضهم البعض.
  • يجب محاولة مزامنة الوجبات الليلية في الأيام الأولى، فإذا استيقظ أحد الأطفال يمكن إطعام الطفل الاخر بنفس الوقت. كما يجب الاستعداد لينام أحد الأطفال قبل الاخر.
  • يمكن وضع التوائم للنوم في سرير واحد طالما أنهم صغار بشكلٍ كافٍ لذلك، إما لأنهم قد ناموا سويةً في المشفى وفي الحقيقة فإن وضع التوائم في سريرٍ واحدٍ قد يساعدهم بتنظيم درجة حرارة أجسامهم ودورات نومهم، وقد يساعد بتهدئة كلٍ منهم.
  • عند وضع التوائم في سرير واحدٍيجب اتباع نفس نصائح النوم الآمن في حالة الطفل الواحد، ويجب وضعهم على الظهر بحيث تقابل قمة رأس أحدهم قمة رأس الاخر وتكون أقدام كل واحدٍ منهما عند أحد طرفي السرير المتقابلين، أو أن يوضعوا على الظهر جنبًا إلى جنب بحيث تكون أقدامهم سوية عند نهاية السرير.
  • عند الرغبة بوضع حاجز لفصل التوائم عن بعضهم، يجب استخدام حاجز ثابت لتقسيم السرير وليس بطانيات أو مناشف مطوية.
  • أما بالنسبة للتوائم الثلاثية فيمكن وضعهم للنوم بجانب بعضهم البعض بشكلٍ معترضٍ في السرير طالما أنهم صغار بما يكفي ليتسعوا به. يجب وضعهم على ظهورهم بحيث تلامس أقدامهم جانب السرير.

 

نصائح عامة

  • ضعوا سلامة صحتكن في الأولوية المركزية مع صحة التوأم.
  • لا تسمحن لأنفسكن بالوصول الى حالة التعب الشديد الخطير من الناحية النفسية والجسدية.
  • استعينوا بالبيئة الداعمة من حولكن وخذوا قسطا من الراحة والنوم، كلما كان ذلك ممكنا.
  • يمكن لتسلية الأم دعوة الأصدقاء للمنزل بشرط أن يغسلوا أيديهم جيدا قبل لمس التوأم، وعدم المبالغة في تقبيلهما.
  • اشتركوا في مجموعات العناية بالتوائم. بهذه الطريقة يمكنكم التحدث مع أشخاص اخرين ينتظرون ولادة توائم أو أولئك الذين لديهم توائم بالفعل وتعلم الكثير منهم.
  • يمكنكم الحصول على أفكار ونصائح مفيدة حول كيفية اجتياز السنوات الأولى. كذلك، استغلوا فترة الحمل لقراءة الكتب والمقالات على الانترنت التي تتناول العناية بالتوائم.
  • ينبغي أيضا الحديث مع الزوج حول كيفية رعاية الأطفال وتقسيم المهام بينكم فإشراك كلا الوالدين في رعاية الأطفال يساعد أيضا في تخفيف الضغط والأعباء المترتبة عن العناية بالتوائم وكذلك تقريب الآباء من الأطفال وتعزيز الروابط الأسرية
  • رغم عظمة تجربة العناية بالتوائم، فقد تظهر أيضا مشاعر سلبية من وقت إلى اخر، ومن الطبيعي تماما أن يظهر مثل هذا الشعور، حاولوا ألا تشعروا بالذنب عندما تجدون أحيانا صعوبة في العناية بالأطفال فمعظم الأهل الذين يربون التوائم تمر عليهم أحيانا لحظات يشعرون فيها بأنهم غير قادرين على مواصلة رعايتهم وأنهم على وشك الانهيار.
  • هذه المشاعر تكون صعبة للغاية خاصة في البداية، لكنها تختفي ببطء وفي نفس الوقت أنتم تتعلمون كيفية التعامل معها وكلما اعتدتم على الحياة مع التوائم، هكذا أيضا يزداد احتمال نسيان تخصيص وقت لأنفسكم وللزوج. من المهم التحدث فيما بينكم عن المشاعر والمشاكل التي ترافق تربية الأطفال.
  • حاولوا إيجاد وسيلة لأخذ قسط من الراحة على أساس منتظم، مرة في الإسبوع على الأقل. فأنتم بحاجة إلى ذلك وأنتم تستحقون ذلك.
  • إذا كان هناك المزيد من الأطفال في الأسرة، فمن المهم أيضا اعطاؤهم الاهتمام الذي يحتاجونه. نظرا للوقت الطويل المخصص للعناية بالتوائم، فالأشقاء الاخرون قد يشعرون بأنهم منسيين ومهملين ويجب بذل جهد خاص لتخصيص وقت ثابت للجلوس مع الأطفال الاخرين.

 

 

المصادر:

baby.webteb.com

baby.webteb.com

baby.webteb.com

 

 

كلمات دلالية

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

منار سعد

صانعة محتوى على موقع راحة بالي، أم و كاتبة مقالات رأي، مهتمة بالأدب العربي، منهج المنتسوري، والطفولة والأمومة.

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا