أنا حامل

avatarبقلم:  أسماء صلاحالأحد، أبريل 3، 2016

تأخر الكلام

 

يعد تأخر الكلام عند الأطفال مشكلة تواجه العديد من الأمهات وتسبب لهن الحيرة فهل السبب هو الانعزال عن الأهل والأصدقاء أم أن السبب عدم تركيز أو نتيجة تقصير من الأهل.

 

حالة تأخر الكلام يمكن تعريفها بأن تكون حصيلة الطفل اللغوية غير مناسبة لسنه أو أن يكون متأخرًا عن أقرانه في نفس السن.

 

ذكرنا في المقال السابق أسباب تأخر اللغة عند الأطفال وهى إجمالاً

 

1-أسباب عضوية

  • مشاكل الحواس: لكى يتمكن الطفل من الكلام بشكل جيد يجب أن تكون جميع الحواس لديه سليمة، وذلك يتضمن البصر والسمع وباقي الحواس، فيجب أن تكون له قدرة ذهنية طبيعية وانتباه جيد.
  • يجب التأكد من سلامة الحواس لدى الطفل منذ الصغر وقدرته على الانتباه للمؤثرات في البيئة المحيطة، قد يولد الطفل بحاسة سمع جيدة لكن يصاب بضعف السمع فيما بعد نتيجة لإصابته بمرض مثل الالتهاب السحائي الذي يؤدي إلى ضعف السمع أو أى مسببات أخرى.

  • أمراض مثل التوحد أوفرط الحركة والذي يؤدي إلى تشتت الذهن وضعف التركيز، أو التأخر الذهني.

2-أسباب بيئية

مثل عدم وجود الأم في حياة الطفل أو كون البيئة غير مشجعة للطفل على الكلام، كأن أن تكون هناك أكثر من لغة في محيطه فلا يوجد تركيز على لغة معينة، فيجب أن يتعرض الطفل في سنواته الخمس الأولى أو على الأقل في أول ثلاث سنوات ونصف للغة واحدة فقط، مع العلم أن هناك بعض الحالات الفردية لأطفال يمكنهم اكتساب أكثر من لغة في سنوات عمرهم الأولى ولكن لا يمكن تعميم هذا على كل الأطفال، عندما يتقن الطفل لغته الأولى وهي العربية العامية وذلك بعد مرور ثلاث سنوات من العمر يمكنك أن تضيف لغة أخرى.

إذا كان تأخر الكلام لدى الطفل نتيجة حرمان بيئي يمكن معالجة هذا بذهابه إلى الحضانة فهى ستوفر له بيئة محفزة للكلام.

 

كيف تتمكن الأم من تحديد ما إذا كان طفلها متأخر في الكلام أم لا؟

يتم مقارنة الطفل بالفئة العامة من الأطفال في نفس سنه وليس بعمل مقارنات فردية بطفل آخر في العائلة مثلاً.

والمعايير العامة تشير إلى أن الطفل في سن سنة يبدأ نطق كلمات أما عند سن السنتين فيبدأ بتكوين جملة من كلمتين وعند ثلاث سنوات يبدأ تكوين جملة من ثلاث كلمات أما عند أربع سنوات فيتحدث بطلاقة.

 

ويجب أن تلاحظ الأم تأخر الكلام لدى طفلها مبكرًا حتى تتمكن من معالجة الأمر مبكرًا فماذا نقصد بمبكرًا؟

يجب البدء في التفكير عن حدوث تأخر في الكلام عند سن سنة ونصف، ولكن في حالات أخرى مثل التوحد والتأخر الذهني وضعف السمع يجب البدء من سن أقل من سنة.

فحالات ضعف السمع يجب عمل مقياس سمع لها، وأمراض التوحد يجب اكتشافها مبكرًا وملاحظة اختلاف الطفل عن أقرانه سواء في تصرفاته أو طريقة لعبه الغريبة لأن هذه الأمراض تطيل من فترة العلاج.

 

كيف تتجنب الأم حدوث مشكلة تأخر الكلام عند طفلها؟

  • يكون الطفل مثل الورقة البيضاء ينطبع فيها ما تقوله، وهذا يجعلها مسئولة عن المعلومات التي يكتسبها الطفل.
  • يجب أن تتحدث الأم مع الطفل عن الأشياء التي أمامه، لا نحتاج إلى كم بقدر احتياجنا للكيف والتركيز، كأن يكون الطفل يأكل التفاح فتتحدث الأم معه عن التفاحة فيراها بعينه ويلمسها بيده وتكلمه الأم عنها ومن هنا تتخزن المعلومة لدى الطفل.
  • يجب على الأم مراقبة الطفل بشكل جيد والتركيز على متابعة تطور الطفل واللجوء إلى الطفل عند الحاجة فلا ننتظر رسوب الطفل فى إختبار دخول المدرسة حتى نبدأ التحرك والبحث عن مشكلة الكلام.

 

المصدر

د.رنا سعد الدين محمد استشارى أمراض التخاطب بكلية الطب جامعة الأزهر
 

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

أسماء صلاح

حاصلة علي بكالوريوس علوم صيدلاني ودبلوم للصيدلة الاكلينيكية، مراجع للأبحاث الاكلينيكية بالهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية، عملت بالإشراف على تحضير المحاليل الوريدية والعلاج الكيماوي بمستشفى السلام الدولي، أم لزياد (ثلاثة أعوام) وعمر (عام) تقدس تربية الأبناء ورعاية البيت، وتدخر لهم كل جهد، ولكن هذا لا ينسيها حبها للبحث والإطلاع والقراءة.

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا