أنا حامل

avatarبقلم:  منار سعدالإثنين، مارس 16، 2020

قد يظن بعض الآباء أن الألعاب للطفل في السنة الأولى من عمره تقتصر وظيفتها على التسلية والترفيه فقط كون الطفل لا يزال صغيرًا جدًا، ولكن الحقيقة أن تعلم الطفل من العالم الخارجي يبدأ منذ لحظة الولادة، فيبدأ في الاستكشاف رويدًا رويدًا مستخدمًا حواسه الخمسة بتطورها على مدار العام الأول، فإذا وعي الوالدان لذلك وساعدوه على سرعة الاكتشاف وتنمية المهارات سيفيده هذا كثيرًا في أعوامه المُقبلة، ولعل الألعاب تُعد من أهم الوسائل المساعدة على تنمية إدارك الطفل وحواسه، لذلك علينا اختيار الألعاب المناسبة للسن المناسب حتى نجد الفائدة المُرجوة منها.

وفي هذا المقال سنعرض لكِ عزيزتي الأم دليلك الكامل لاختيار ألعاب طفلك من عمر الولادة وحتى عمر السنة:

 

أهمية لعب الطفل في الأعوام الأولى:

يكتسب اللعب في أول أعوام عمر الطفل أهمية خاصة للأسباب التالية:

  • لأنه المدرسة الأولى للصغير عاطفياً وعقلياً واجتماعياً، فهو يزيد الروابط بين الطفل وأهله، ويعزز تطور الدماغ والمهارات، كما يمهد الطريق للتفاعل الاجتماعي، فاللعب مع طفلك في عامه الأول يفتح آفاقًا واسعة لتطور إمكانياته العقلية والاجتماعية.
  • مشاركة الوالدين لطفلهما هذه الفترة المهمة يلعب دوراً مزدوجاً فيما يحدث، فكل منهما صديق ورفيق اللعب الممتع، وكذلك المعلم الذي يقدم لعقل الطفل سريع النمو المعلومات الأساسية التي تمهد لتطوره اللاحق.
  • يمكن اعتبار الساعات التي تمضي في اللعب خلال هذه المرحلة استثماراً حقيقياً لا مضيعة للوقت، لأنه وسيلة الطفل للتعرف على نفسه وعلى الآخرين، وعلى العالم من حوله، ويساعد على بناء ثقته وتعزيز إدراكه وعلاقته مع محيطه.

 

مواصفات ألعاب الطفل:

  • ملائمتها لعمر الطفل:

لن يحصل طفلك على أكثر متعة من اللعب إلا إذا كان بإمكانه استخدامها، تشجع اللعبة المناسبة للعمر طفلك على استخدام وتحسين واحد أو أكثر من المهارات النامية، يصبح هذا الاعتبار ذا أهمية متزايدة مع تقدم طفلك في العمر أكبر وأكثر تطورًا.

فاللعبة البسيطة التي لا تشكل له أي تحدٍ سيمل منها والعبة الصعبة على استخدامه ستحبطه نفسيًا.

  • آمنة:

على الرغم من أن التوصيات الخاصة لمصنعي الألعاب تأخذ في الاعتبار السلامة، إلا أنه يجب عليكِ أن تفحصي بعناية أي لعبة تعتزمي إعطاءها لطفلك. فخلال السنة الأولى، سيخطف طفلك وينزل ويركل ويسحب ويرمي ويعض ويمتص أي لعبة تقدميها له. ووفقًا للجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية (CPSC) ، تم علاج أكثر من 250،000 إصابة مرتبطة باللعبة في غرف الطوارئ بمستشفيات الولايات المتحدة في عام 2015. ومن بين هؤلاء ، حوالي ثلث الأطفال المعنيين تقل أعمارهم عن 5 سنوات. للحفاظ على سلامة طفلك، اتبعِ هذه الإرشادات عند اختيار الألعاب. فليكن اختبار السلامة لديكِ:

لا حواف حادة أو خشنة.

غير سامة.

لا توجد أجزاء صغيرة يمكن أن تبلع بسهولة.

ليست قابلة للكسر أو هشة.

قابلة للغسيل حتى يمكن الحفاظ عليها خالية من الجراثيم.

غير ثقيلة الوزن فإذا سقطت لا تؤذي الطفل.

بدون أوتار أو أربطة من الممكن ان تلتف حول عنق الطفل.

  • التنوع:

فكري في الألعاب التي لديكِ بالفعل قبل شراء أي ألعاب جديدة. حاولي اختيار الألعاب التي تقدم لطفلك ألوانًا وأنسجة وأشكالًا وأصواتًا مختلفة. فبذلك فإنكِ تعرضي طفلك في سن مبكرة إلى عدد لا يحصى من الإمكانيات التي يوفرها العالم.

  • البساطة:

تحتوي الألعاب البسيطة على أجزاء أقل وبالتالي تثبت أنها أكثر متانة من الألعاب الأكثر تعقيدًا وتميل الألعاب البسيطة أيضًا إلى تقديم المزيد من التنوع. اليوم يمكن لطفلك الإمساك به، وفي الشهر المقبل يمكنه إلقاؤه، وفي العام المقبل يمكنه استخدامه كدعم للعب أخرى.

 

 

كيف أحقق أقصى فائدة من لعب الطفل في عامه الأول؟

  • استغلي كل وقت ممكن للعب، اغتنمي كل فرصة لخلق تفاعل بينك وبين الصغير، فهذا يساهم في تعزيز الثقة ويقوي الروابط، على سبيل المثال خلال تغيير الحفاضة أو الملابس، قدمي بعض اللمسات الحانية والحديث الهادئ بكلمات واضحة مع التواصل البصري، حتى وإن لم يفهم بعض ما تقولين، فيمكنه تمييز نبرة الصوت الحنونة والإيجابية.
  • شجعي التواصل، حين يغرد الطفل أو يثرثر، تجاوبي مع تلك الأصوات وامنحيه الفرصة للتجاوب أيضاً، هذا يظهر أهمية ما يحاول قوله لك، ويشجع التواصل المتبادل.
  • اعرفي الوقت المناسب للعب: اللعب يجدي أكثر إذا كان طفلك مرتاحًا ومنتبهًا، ليس الوقت مناسبًا للعب إذا كان متعبًا أو منزعجًا، أو جائعًا، وسيظهر عدم رغبته باللعب من خلال الابتعاد عنك بوجهه أو جسمه، وعدم التواصل البصري، أو ثني الظهر، ويجب أخذ تلك الإشارات بعين الاعتبار.
  • تواصلي مع العقل، زيدي من فترات تركيز وانتباه طفلك من خلال تشجيع الاستكشاف. عند القراءة على سبيل المثال، ركزي على تفاصيل الشخصيات، واطلبي من طفلك قلب الصفحات، واسمحي له باستكشاف الألعاب بلمسها أو هزها أو مضغها مع التأكد من كونها آمنة ومناسبة لعمره.
  • تجنب التحفيز الزائد، ليقتصر اللعب على دمية أو اثنتين في كل مرة، فالإكثار من الألعاب حول الصغير ضرره أكثر من نفعه، لأنه سيفقد التركيز متجهاً من لعبة إلى أخرى دون الاستكشاف جيداً.
  • مهما كانت الألعاب التي تختاريها، اتركي طفلك يلعب معهم بأي طريقة يختارها. فمجرد أنكِ تعرفي الطريقة “الصحيحة” للعب مع لعبة معينة لا يعني أن طفلك لا يستطيع الخروج باستخدامات جديدة ومبتكرة من تلقاء نفسه.
  • احصدي الثمار بنفسك، سوف يثري وقت اللعب مع الطفل حياتك، وسوف يساعدك على تعزيز قوة الملاحظة واستشراف المشاكل المحتملة بشكل مبكر، مثل الحاجة إلى علاج النطق، حتى قبل أن يدركها الطبيب، فالعلاقة القوية التي يخلقها اللعب مع صغيرك ستجعلك خط الدفاع الأول عنه وأكثر من يفهمه.

 

الألعاب المناسبة لكل مرحلة في العام الأول:

من الميلاد إلى الشهر الثالث:

في هذه المرحلة، تتطور لدى الطفل مهارات التنسيق بين اليد والعين، وهو يحاول الوصول إلى الأشياء ولمسها ويتعلم الإمساك بها، ويوفر له ذلك تحفيزاً رائعاً، ويمكن لوقت اللعب في هذه المرحلة أن يشمل:

  • الأقمشة والأوشحة بألوان وملامس متنوعة والتي يمكن أن تلعبي بها معه (مع مراقبته لعدم حدوث اختناق).
  • سطح عاكس غير قابل للكسر يمكن أن يرى فيه انعكاسه.
  • الخشخيشة المصنوعة من مواد آمنة وقماشية والتي يمكن وضعها في رسغه أو كاحله.
  • أساور خشبية أو بلاستيكية بدون أجزاء قابلة للإزالة أو أجزاء صغيرة.
  • الألعاب والصور ذات الوجوه لأنه يحب النظر إلى نمط الوجه.

 

اللعب من 3 إلى 6 أشهر:

في هذا السن، يطور الصغير المهارات الحركية الدقيقة (استخدام اليدين والأصابع)، والمهارات الحركية الإجمالية (تحريك الذراعين والساقين). الطفل منبهر بيديه، وبدأ يربط بين حركة الذراع واليد ومهتم بكيفيتها، ويمكن أن تساعد الألعاب على دعم تطور هذه المهارات من خلال:

  • خشخيشة صلبة.
  • الأغراض ذات شكل العجل أو الدونات والمصنوعة من البلاستيك، على أن تكون كبيرة بما فيه الكفاية ليمسكها.
  • قطع من القماش بألوان وخامات مختلفة (حرير، فرو… إلخ).
  • قوس الألعاب الذي يمكن للطفل أن يضرب أو يركل الألعاب الصغيرة المعلقة عليه وهو مستلقي على ظهره.
  • الألعاب التي تصدر أصواتاً مختلفة عند التحريك أفضل من تلك التي تصدر أصواتاً إلكترونية، مع التأكد من أن صوتها ليس عالياً أو مزعجاً لأن أذني الطفل حساستان.

 

اللعب من 6 أشهر إلى سنة:

 

في النصف الثاني من العام الأول، يرى طفلك كل شيء في متناوله على أنه لعبة. وإذا أمكنه الوصول إليه، فسيضعه على الأغلب في فمه. هو يريد في هذه المرحلة معرفة ماذا يحدث للأشياء إذا أوقعها، أدارها، هزها، ضربها أو رماها. وتشمل الألعاب الآمنة للأطفال في هذا العمر:

  • ألعاب البناء والتجميع: تعتبر بعض المكعبات الصلبة وألعاب التجميع ذات الحجم الكبير استثماراً جيداً، فهي توفر ساعات من اللعب خلال السنة الأولى وما بعدها.
  • الأكواب أو الدلاء الصغيرة والأواني غير القابلة للكسر.
  • الكتب المصنوعة من ألواح الورق المقوى.
  • كرة طرية، طالما أنها أكبر من أن تتسع في فم الطفل، تجنبوا الكرات والألعاب ذات السدادة الصغيرة والتي تمثل خطر الاختناق إذا نزعت من مكانها.
  • ألعاب ترتيب الأشكال في أماكنها المناسبة.
  • السيارات والشاحنات.
  • الألعاب الطرية ذات الحجم المناسب.
  • أدوات إيقاعية: خشخيشات، طبلة صغيرة، ويمكن ملء قنينة صغيرة ببعض الحبوب وإقفالها جيداً ولصق الغطاء للحصول على لعبة إيقاعية مسلية من المواد المتوفرة منزلياً.
  • ألعاب الاستحمام، مثل القوارب التي تطفو، وبعض الأكواب للعب بالماء، تأكدوا من تنظيفها وتجفيفها جيداً كل مرة.

وفي نهاية المقال نتمنى أن نكون قدمنا لكِ دليلًا كاملًا ووافيًا قبل شراء ألعاب جديدة لطفلك تحت عمر السنة، مع أطيب تمنياتنا لطفلك بوقتِ سعيد ومفيد.

 

 

المصادر:

baby.webteb

sehatok.com

familyeducation.com

healthxchange.sg

babycenter.com

 

كلمات دلالية

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

منار سعد

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا