أنا حامل

avatarبقلم:  د. هدى عبد المنعمالأربعاء، أبريل 6، 2016

السمنة

 

كيف لمن يعاني من سمنة موضعية في البطن أو الأرداف أو الذراعين، أو الثدي عند الرجال، أن يعالجها دون تدخلٍ جراحي؟

  • أولا: يجب عليه أن يعدل من نظامه الغذائي، وهذا لا غنى عنه، فيجب أن يأكل طعاماً صحياً متوازنا ويتجنب المأكولات السريعة. فلا أدوية ولا أجهزة وحدها ستعالج السمنة، لأنها مرض مزمن. وينبغي على الطبيب أن يقنع مريضه بذلك، وأنه لا يمكن اتباع حمية غذائية لمدة شهر فقط، أو أخذ حقنٍ علاجية لمدة شهر أو استخدام جهازٍ طبي أو بضع جلسات ثم تشفى السمنة تماما! فمريض السمنة مثل مريض السكري أو مريض ارتفاع ضغط الدم، إن لم يستطع التغلب على مرضه فإنه يجب أن يتعايش معه.

 

  • وتعديل النظام الغذائي لا يعني تجويع نفسه، فبإمكانه أن يأكل كل ساعتين، لكن يختار طعاماً صحياً، ويركز على الخضروات والفواكه، ويكثر من شرب الماء، ويفطر مبكراً (قبل العاشرة صباحاً)، ويمارس الرياضة. ومن النصائح السحرية ممارسة الرياضة قبل الإفطار، حتى وإن كانت مشيا لمدة ربع ساعة فقط، لكنها تكون متواصلة ويكون مشيا جدياً، سواء في المنزل أو النادي، ثم يمشي ربع ساعة أخرى قبل الغداء.
    كذلك لا يجب الإكثار من النشويات ( في الإفطار: ربع رغيف للسيدات ونصف رغيف للرجال، في الغداء: 4 ملاعق أرز للسيدات و8 ملاعق للرجال)، مع تقليل الدهون في الأكل. لا ينبغي أبدا النوم مباشرة بعد تناول العشاء، بل لابد أن يكون هناك فارق بين أخر وجبة والنوم حوالي 3-4 ساعات، وأن تكون وجبة العشاء هي أخف الوجبات في اليوم، فعندما نقوم بتقسيم السعرات الحرارية اليومية نعطي وجبة العشاء أقل السعرات مقارنة بالإفطار والغداء.

 

هل يجب أن يكون هناك فارقٌ بين النوم والعشاء حتى وإن كان فقط كوباً من الحليب أو فاكهة؟

نعم، لأن الجسم طوال فترة الاستيقاظ يقوم بحرق السعرات لأجل وظائف الكلى والقلب والتنفس، وعندما لا يجد طعاماً يبدأ باستخدام مخزون الجسم، لذا فجعل فارق بين العشاء والنوم يجعلنا نستغل فترة الليل فيما يسمى بالصيام المعاكس، فحتى الصباح سيحرق الجسم سعراتٍ حرارية من مخزونه دون أن نشعر، لكن إن تناولت فاكهة أو حتى كوباً من الزبادي خالي الدسم فسيجد الجسم في الدم ما يكفيه حتى الصباح، ولن يحتاج إلى المخزون.

 

وفي المقابل لا ينبغي تفويت وجبة العشاء، أو تناول أقل من ثلاث وجبات في اليوم، لأن هذا يقلل معدل حرق الجسم، فالأكل يعطي إشارة للجسم أن يقوم بالحرق، لذا فينبغي تناول 3 وجبات رئيسية بينها 2-3 وجبات خفيفة، والوجبة الخفيفة ليس مقصوداً بها شرائح البطاطس أو الحلوى والعصائر، بل الفاكهة والخضروات. ولتجنب المأكولات السريعة في ساعات العمل الطويلة، يأخذ الشخص معه طعاماً معداً بالمنزل أو فاكهة وخضروات، فالأطعمة الجاهزة مجهولة السعرات الحرارية، ولا نعلم نوعية الدهون المضافة لها.

 

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

د. هدى عبد المنعم

أخصائية تغذية، حاصلة على الدبلومة الأوروبية للتغدية العلاجية من الجمعية الأوربية للتغذية العلاجية والتمثيل الغذائي ESPEN، وعضو الجمعية المصرية (الاچسبن) للتغذية العلاجية. عنوان العيادة: ١٣ش عز الدين عمر - برج النور تليفون: ٠٢٣٧٤١١٢٥٦- ٠١٠٠١٨٧١٨٠٦

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا