أنا حامل

avatarبقلم:  أسماء صلاحالجمعة، أكتوبر 21، 2016

 

“مع الأسف أنتِ مصابة بسرطان الثدي” هي جملة شديدة الوطأة، تحمل في طياتها الكثير، فهي قد تعني انهيار أسرة بالكامل يعتمد فيها الأولاد والأب بشكل كلي على الأم من أجل الحصول على الدعم اليومي، فكل منهم يعود في نهاية اليوم مثقلًا بالأعباء ليبحث عن الأم كي يفرغ في راحتيها وحضنها الدافئ هذا العبء الثقيل ليستيقظ في اليوم التالي بابتسامة مشرقة، ووعد من هذه الأم أن غدًا يأتي بالأفضل. أو قد تكون الأخت أو الصديقة، وهو بلا شك ما سيكون مصدرًا للكثير من الحزن والألم، ومن هنا أصبح من الضروري أن نفهم هذا المرض لنتمكن من مكافحته على أساس علمي سليم، فما هو سرطان الثدي؟ وما هي طرق الوقاية؟ وما هي سبل العلاج المتاحة؟

 

أنواعه:

يوجد نوعين أساسين:

  1. النوع الأول هو سرطان الخلايا في نفس موقعها حيث يحدث السرطان داخل قنوات الحليب، أو في غدد الحليب في نفس موقع الخلايا المصابة، ولا ينتشر إلى الأنسجة المحيطة أو خارجها.
  2. النوع الثاني وهو سرطان أنسجة الثدي، وهو الأشد خطورةً في النوعين حيث تنتشر الخلايا السرطانية من القنوات والغدد اللبنية إلى الأنسجة المحيطة داخل الثدي مما يسهل انتشارها إلى الغدد الليمفاوية وباقي أنحاء الجسم مثل الرئتين والكبد والعظام في المراحل المتقدمة من المرض.

كثيرًا ما نسمع جملة “الوقاية خير من العلاج”  وفي هذا المرض الذي نحن بصدد الحديث عنه فإن اتخاذ احتياطات الوقاية قد يغنينا عن المرور برحلة شاقة مليئة بالآلام.

 

بداية يجب أن نعرف ما هي العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي؟ حتى الآن لم يتمكن العلماء من التوصل إلى تحديد المسببات الأساسية لسرطان الثدي، ولكن هناك ما يسمى بعوامل الخطر وهي التي تزيد من فرص الإصابة بالمرض، بعض من هذه العوامل يمكن التحكم به، والبعض الأخر لا حيلة لنا معه.

  1. أن تكوني أنثى.
  2. التقدم في السن، وانقطاع الطمث.
  3. أن يكون قد سبق لكِ الإصابة بسرطان الثدي من نوع سرطان الخلايا في نفس موقعها.
  4. عامل وراثي، وهو خلل جيني في جينات سرطان الثدي.
  5. BRCA1, BRCA2التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع مثل فحص العمود الفقري بالأشعة السينية، أو الخضوع للعلاج بالإشعاع لعلاج أحد أنواع السرطان في سن مبكرة.
  6. وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
  7. زيادة الوزن.
  8. زيادة كثافة العظام.
  9. عدم الإنجاب أو التأخر في الإنجاب حتى سن أل
  10. تناول الكحوليات أكثر من مرة في اليوم الواحد.
  11. العلاج الهرموني أو الجمع في العلاج بين هرموني الأستروجين والبروجستيرون.
  12. البلوغ المبكر كأن يبدأ الطمث في عمر الثانية عشر.
  13. استخدام حبوب منع الحمل.

 

يقودنا هذا إلى التساؤل عن السبل المتاحة للوقاية من المرض، وهي تتمثل في ما يلي:

  1. إجراء كشف دوري للثدي بواسطة الطبيب المختص، وخلال هذا الفحص يعلمك الطبيب كيفية عمل الفحص الذاتي للثدي بنفسك، والذي يجب عليك عمله مرةً شهريًا، ويكون في اليوم السادس إلى العاشر من بداية الطمث حين لا يكون الثدي منتفخًا.
  2. عمل فحص بأشعة الماموجرام، وهو فحص للثدي بالأشعة السينية لاكتشاف أي تكتلات قبل ظهورها إذا كنتِ قد تخطيت سن الأربعين، يوصى بتكرار هذا الفحص مرةً كل عامين أو قبل ذلك إذا كان هناك تاريخ مرضي في العائلة.
  3. إتباع نظام صحي من أجل الحفاظ على الوزن، وتجنب تناول الأطعمة الدهنية وزيادة الوزن، والحفاظ على تناول الأكل الصحي المتوازن والذي يشمل الخضروات، والحمضيات، والبقوليات، والحبوب والمداومة على ممارسة الرياضة.
  4. استشارة الطبيب إذا كنتِ تخضعين للعلاج بالهرمونات البديلة.
  5. إذا استخدمت موانع الحمل الهرمونية لمدة تزيد عن4 سنوات فاستشيري طبيبك للبحث عن وسيلة أخرى.
  6. تجنبي التدخين الإيجابي والسلبي، وامتنعي عن تناول الكحوليات بكثرة.
  7. إذا كان هناك تاريخ مرضي بين أفراد عائلتك فتواصلي مع طبيبك لمعرفة طرق الفحص الدوري.

 

بقي لنا أن نعرف ما هي الطرق المتاحة للعلاج؟

  1. العلاج الكيماوي.
  2. العلاج الإشعاعي.
  3. الجراحة مع الحفاظ على الثدي.
  4. جراحة استئصال الثدي.

 

وفي النهاية تذكري سيدتي أن:

  1. كونك أنثى يجعلك أكثر عرضةً للإصابة بالمرض، والتقدم في العمر يزيد من فرص الإصابة
  2. إن اكتشاف سرطان الثدي في وقت مبكر يساعدك على التخلص منه، وقد ينقذ حياتك.
  3. الكشف المبكر لسرطان الثدي يتمثل في الفحص بأشعة الماموجرام,الفحص الذاتي والفحص الطبي للثدي.
  4. صحتك هي مسئوليتك، ولن ينتبه لها أحد أكثر منك، إذا لم يطلب منك طبيبكِ عمل فحص بأشعة الماموجرام للثدي فاطلبي منه ذلك.

 

ومن هنا وجب علينا أن نقدم كل التحية والتقدير والدعم لمحارباتِ سرطان الثدي، ونقول لهن لستن وحدكن، نحن هنا في مجتمعٍ واعي إلى جانبكم نقدم لكم كل دعم ممكن.

 

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

أسماء صلاح

حاصلة علي بكالوريوس علوم صيدلاني ودبلوم للصيدلة الاكلينيكية، مراجع للأبحاث الاكلينيكية بالهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية، عملت بالإشراف على تحضير المحاليل الوريدية والعلاج الكيماوي بمستشفى السلام الدولي، أم لزياد (ثلاثة أعوام) وعمر (عام) تقدس تربية الأبناء ورعاية البيت، وتدخر لهم كل جهد، ولكن هذا لا ينسيها حبها للبحث والإطلاع والقراءة.

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا