أنا حامل

avatarبقلم:  د. تامر برجالثلاثاء، مايو 3، 2016

الحقن المجهري

 

مع التطور الشديد في تقنيات الحقن المجهري والإرتفاع الملحوظ في نسب نجاح الحمل يبقى عمر السيدة هو العامل الأهم في تحديد نسب نجاح الحقن المجهري.
 
أثبتت آخر الدراسات الصادرة عن الجمعية الأمريكية للخصوبة و العقم إن نسب نجاح الحمل حتى الولادة تتراوح ما بين معدلات تصل إلى 42% في المرحلة العمرية من 30 إلى 37 وتقل إلى 25% في المرحلة العمرية 38 إلى 40 سنة وتنخفض إلى 13% في المرحلة العمرية أكثر من 40 سنة مما يجعلنا نميل إلى تشجيع السيدات اللاتى يرغبن في إجراء هذا الإجراء إلى عدم تأجيله إلى مراحل عمرية متأخره للإستمتاع بأفضل فرص للحمل إذا أراد المولى عز و جل.

 

من أشهر المفاهيم الخاطئة عن الحمل المجهري إن نسب النجاح تترتب على زيادة عدد الأجنة المنقولة إلى رحم السيدة وهو ما ثبت عدم صحته فى جميع بلدان العالم المتحضر.
أثبت العلم أن زيادة عدد الأجنة المنقولة يؤدى إلى زيادة فرصة الحمل المتعدد (توأم ومضاعفاته) الذى قد يعرض الأم للإجهاض أو الولادة المبكرة مما يترتب عليه إحتياج الأطفال إلى الحجز بالمحاضن التي تمثل عبئا ماليا وصحيًا على الأسرة وقد تؤثر على مستقبل الأطفال بالسلب ولذلك فقد لجأت بعض الدول المتقدمة إلى تقنية نقل جنين واحد ولجأت دول أخرى مثل الولايات المتحدة و بريطانيا إلى فرض قوانين تحدد عدد الأجنة المنقولة بحيث لا تزيد عن ثلاثة أجنة من أجنة اليوم التالت أو جنينين في حالة اليوم الخامس للحالات التي يقل عمرها عن 35 سنة مع زيادة طفيفة فى العدد في السن المتقدم عن ذلك لضمان نجاح وإستمرارالحمل وصولا إلى الغاية المنشودة وهي الولادة الآمنة لأطفال أصحاء بإذن الله.

 

مع التأكيد على تحديد عدد الأجنة المزروعة داخل الرحم ظهرت الحاجة الملحة إلى إختيار الأجنة الأكثر كفاءة لنقلها للرحم.

 

تتراوح طرق إختيار الأجنة من مراقبة الإنقسام حتى اليوم الخامس وإختيار أفضل الأجنة عن طريق الفحص المجهري إلى الكشف الوراثى للأجنة قبل الزرع لضمان إختيار جنين خالى من العيوب الوراثية وهو ما فتح طاقة أمل جديدة خاصة للحالات التى كانت تعاني في السابق من فشل متكرر للحقن المجهري أو إجهاض متكرر غير معروف السبب.

 

تمكن هذا الكشف الوراثي من تقليل نسبة حدوث حمل غير سليم في الحالات التي تحمل تاريخ مرضي لمرض وراثي مثل أنيميا البحر الأبيض مثلا، كما تم إستخدام هذه التقنية لإختيار جنس المولود خاصة في الحالات التى تعاني من مشكلة وراثية تأثر على المواليد الذكور فقط أو الإناث فقط لضمان الذرية الصالحة بإذن الله تعالى.

 

واكب التطور في تقنيات الحقن المجهرى تطورًا مصاحبًا للإجراءات التي تساعد على زيادة نسب نجاح العملية قبل البدء فى إجراءاتها مثل جرح بطانة الرحم عن طريق المنظار الرحمي قبل زرع الأجنة بشهر إلى ربط قنوات فالوب بمنظار البطن او الرحم في حالة وجود إنسداد جزئي وإرتشاح بها إلى إستخدام بروتوكولات تشمل هرمون النمو في الحالات التي تعانى من ضعف مخزون المبيض أو تشمل علاج مطول بالعقاقير المهبطة للمبايض لمدة ثلاثة شهور قبل التنشيط فى حالات البطانة المهاجرة أو إستخدام العقاقير الأمنة فى حالات تكيس المبايض التي تمنع حدوث ظاهرة التنشيط الزائد.
 
كما إمتدت التطورات إلى طرق حديثة في مجال إستخراج الحيوانات المنوية من الخصية عن طريق التكبير المكروسكوبي و فحص المادة الوراثية للحيوان المنوي لإختيار الأصلح إلى ما غير ذلك مما يحاول به العلم مساعدة الحالات التي تتطلع بإستمرار إلى كرم الله فى تحقيق حلم الأمومة.

 

تعرفى أكثر على الكاتب

avatar

د. تامر برج

د. تامر برج أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم المساعد، كلية الطب جامعة عين شمس. عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للصحة الانجابية والخصوبة، زميل مستشفيات كليفلاند كلينيك الأمريكية أوهايو، عضو الجمعية العربية الإفريقية لعلاج ضعف الحوض والأمراض البولية النسائية يمكن زيارته على صفحته

ما هو تعليقك على المقال.. شاركينا رأيك

لا يوجد تعليقات حاليا اضف تعليقك

للتعليق في خاتة التعليقات في الموقع يجب أن تكوني مشتركة سجلي دخولك. من هنا أو انشئي حساب جديد إذا لم يكن لديك حساب

تواصلي معنا